آخر الأخبارأخبار السويد

رئيس الحكومة السويدية: مجلس جديد لمكافحة جرائم الشرف .. الرسالة واضحة للأصول المهاجرة !

28/1/2026

 أعلن رئيس الوزراء أولف كريسترشون عن إطلاق مجلس وطني جديد يهدف إلى التصدي لعنف الرجال ضد النساء، على أن يعقد أول اجتماعاته الرسمية في منتصف شهر فبراير المقبل 2026 . وتأتي هذه الخطوة مستهدفة للأسر المهاجرة في السويد، حيث اعتبرت رسالة واضحة : القوانين السويدية تحمي النساء والفتيات دون استثناء، والتقاليد لا يمكن أن تكون ذريعة لانتهاك الحقوق أو ممارسة القمع داخل الأسرة.
المجلس الجديد، الذي يحمل اسم “مجلس مناهضة العنف ضد النساء”، سيضم وزراء من الحكومة إلى جانب قيادات مؤثرة في أجهزة الدولة، من بينهم قائدة الشرطة الوطنية، والمدعي العام، ومسؤولون من إدارة الشؤون الاجتماعية، إضافة إلى مجلس مكافحة الجريمة (Brå). ويهدف هذا التشكيل الواسع إلى ضمان تنسيق فعلي بين جميع الجهات المعنية، وعدم الاكتفاء بالقرارات النظرية.



التركيز على العنف الخفي داخل العائلة

وبحسب الحكومة، فإن مهمة المجلس لا تقتصر على معالجة حالات العنف الظاهرة فقط، بل تمتد إلى الوقاية من جميع أشكال الاعتداء على النساء، بما في ذلك العنف داخل العلاقات القريبة، وجرائم الاغتصاب، والعنف القائم على السيطرة والضغط الأسري، خاصة في البيئات التي تُستخدم فيها مفاهيم “الشرف” لتبرير الإيذاء.
وتُعد هذه الرسالة موجهة بشكل خاص إلى بعض الأسر من أصول مهاجرة، حيث لا تزال ممارسات معينة تُغلف أحيانًا بثقافة أو تقاليد، رغم أنها تُعد جرائم واضحة في القانون السويدي. وتشمل هذه الممارسات، على سبيل المثال، فرض قيود صارمة على الفتيات في اختيار لباسهن أو صداقاتهن، منعهن من الدراسة أو العمل، إجبارهن على الزواج، أو ممارسة العنف النفسي والجسدي بحجة “حماية سمعة العائلة”.



لا ثقافة تبرر العنف

رئيس الوزراء أولف كريسترشون شدد على أن الهدف من المجلس هو التأكد من أن الإجراءات المتخذة على أرض الواقع فعّالة، وليست مجرد ردود فعل مؤقتة، مؤكدًا أن الحكومة تسعى أيضًا إلى تطوير أدوات واستراتيجيات جديدة لحماية النساء قبل وقوع العنف، وليس بعده فقط.
وقال كريسترشون إن “السويد يجب أن تفعل المزيد الآن”، موضحًا أن الدولة تتبنى رؤية تقوم على “صفر تسامح” مع قتل النساء أو تعريضهن للعنف، بغض النظر عن الخلفية الثقافية أو الاجتماعية للجناة.



أمثلة واقعية… ونتائج قانونية

في السنوات الأخيرة، شهدت السويد عدة قضايا لفتيات ونساء من أصول مهاجرة تعرضن للتهديد أو الاعتداء بسبب رغبتهم في عيش حياة مستقلة، أو رفضهن قرارات أسرية مفروضة. وفي بعض الحالات، انتهى الأمر بتدخل الخدمات الاجتماعية، أو الشرطة، أو حتى بسحب الأطفال من أسرهم، عندما تبيّن أن البيئة العائلية تشكل خطرًا على سلامتهم.
وتؤكد السلطات السويدية أن “الشرف” لا يُعد ظرفًا مخففًا، بل قد يُعتبر عاملًا مشددًا في القضايا الجنائية، خاصة عندما يكون العنف منظمًا أو مشتركًا بين عدة أفراد من العائلة.

 





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى